ابن الأثير
141
الكامل في التاريخ
واختفى ببغداذ ، ثمّ إنّ حامدا لبس زيّ راهب ، وخرج من مكانه الّذي اختفى فيه ، ومشى إلى نصر الحاجب ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فدخل عليه ، وسأله إيصال حاله إلى الخليفة ، فاستدعى نصر مفلحا الخادم وقال : هذا يستأذن إلى الخليفة ، إذا كان عند حرمه « 1 » . فلمّا حضر مفلح « 2 » فرأى حامدا قال : أهلا بمولانا الوزير ، أين مماليكك [ 1 ] السودان الذين سمّيت كلّ واحد منهم مفلحا ؟ فسأله نصر أن لا يؤاخذه ، وقال له : حامد يسأل أن يكون محبسه « 3 » في دار الخليفة ، ولا يسلّم إلى ابن الفرات . فدخل مفلح ، وقال ضدّ ما قيل له ، فأمر المقتدر بتسليمه إلى ابن الفرات ، فأرسل إليه ، فحبسه في دار حسنة ، وأجرى عليه من الطعام ، والكسوة ، والطيب ، وغير ذلك ما كان له وهو وزير ، ثمّ أحضره ، وأحضر الفقهاء والعمّال ، وناظره على ما « 4 » وصل إليه من المال ، وطالبه به ، فأقرّ « 5 » بجهات تقارب ألف ألف دينار وضمنه المحسن بن أبي الحسن بن الفرات من المقتدر بخمسمائة ألف دينار « 6 » ، فسلّمه إليه ، فعذّبه بأنواع العذاب ، وأنفذه « 7 » إلى واسط مع بعض أصحابه ليبيع ما له بواسط ، وأمرهم بأن يسقوه سمّا ، فسقوه سمّا في بيض مشوي ، وكان طلبه ، فأصابه إسهال ، فلمّا وصل إلى واسط أفرط الإغيام « 8 » [ 2 ] به ، وكان قد تسلّمه محمّد بن عليّ البزوفريّ « 9 » ، فلمّا .
--> [ 1 ] مماليك . [ 2 ] الغيام . ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . فحضر . U ( 3 ) . مجيئه . A ( 4 ) . عما . U ( 5 ) . له . loreBte . B . A . ddA ( 6 ) . B . A . mO ( 7 ) . وأنفاه . loreB ( 8 ) . القيام . loreBte . B . A ( 9 ) التهورمزي . A